نحن كِبارٌ كما هو القمَر
أرى أنّه يمكننا أن نتألم ونحقق السّعادة المرجوّة وذلك بطريقة رؤيتِك للصعوبات ومدى تقديرك لذلك الألم وتحجيمك له ، أي ان علينا تقبّل الحياة بطبيعتِها . ليس من الضّروري أن تكون بائِساً ولا فراشة عمياء! . فلن تذوق طعم الصحة ان لولا المرض ولا العمَل لولا البَطالَة ولا النّجاح لولا الفشل إن لكل شيء وجه آخر كالعُملة المعدنية ، يجِب أن تُجرّب وتعيش كل ضدٍ لتذق ضدّه . تخيّل معي لو ان كلّ الأيام نهار او كلها ليل؟ لو كلها مشمسة او كلها ماطرة؟ شيء يُخالِف الطبيعة بل وحتى التفكير البشري. تخيل ان نظام ساعاتِنا البيولوجية سوف يتدمر بل وحالاتِنا النفسية والصحية ستنقرض الكثير من الحيوانات ورُبما النّباتات ستُقلب الأرض رأسًا على عقِب إذ إن التّعاقب أساس الإستمرار. كذلك بالنسبةِ لنا، وما نحن؟ نحن هم نحن بكل نجاحاتِنا واخفاقاتِنا بكل آلامِنا وأفراحِنا بمشاعِرنا وأفكارنا واحتياجاتنا بكل احلامنا وخيالاتنا بكل عيوبنا المستورة ونواقصنا ما ظهر منها وما بطن ما علمنا وما لم نعلم بكل الحرب والسلام بداخلنا نحن هم نحن بكل التفاصيل الصغيرة. نحن كالقمر رغم العتمة نُضيء وإن غطّت علينا بعض الغيوم ورُبما غبار نخفت قليلاً في اوقاتٍ رُبما ونُعاوِد السّطوع ثانِيةً، نكبُر حتى نُغطّي أرضاً وأوقات نصغر للحد الذي لا نكاد نُرى ولكنّ حقيقتنا كِباراً كما هو القمر.



