الاثنين، 13 سبتمبر 2021

 قدسية المشاعر:


لطالما سعيت او حاولت الحفاظ على قدسية مشاعري قدرما استطعت وان كنت ابدو مثل غيمة مثقلة مستعدة للهطول في اي لحظة وفي تلك اللحظة تدفعها رياح قوية الى اللا مكان . ان التعبير عن مشاعرنا تجاه شيءٍ ما او موقف ما هو ما يعطي لذلك قيمته واهميته بالمنظور . 

عندما يخبرك شخص مقرب عن مدى استيائه وحزنه اثر عدم ثقة  صديقه به لنميمة من النمائم لا صحة لها 

تستشعر عاطفياً مدى سوء ذلك الحدث مما يجعل من التخفيف او ايجاد حلول مواسية وفعالة امراً مرناً وهذا ما يجعلك جديراً بالثقة،على العكس تماماً  لو انه اخبرك فقط عن الموقف مجرداً رغم استيائه لذلك. 

وذلك الشعور الذي يصلني واستشعره هو ما اقصده بقدسية المشاعر اذ ان ذلك الشخص لن يفصح عن مدى استيائه وحزنه بعمق الا بعد ثقة ولن يثق الا ان استشعر استشعارك لما يشعر به وعمق انصاتك .

ارى ان المشاعر مثل لوحة عتيقة في متحف لايرتاده الا عاشقيه لن يحب تلك اللوحة الا من احب الفن لذاته ولن يفهمها الا من فهم عمق مضمونها  ولو وضعت تلك اللوحة في مكان للعامّة لأستهانت وتدخل بها من علم ومن لم يعلم ولربما شوّهت وتغيرت معالمها.

مثلها المشاعر ما ان خرجت لغير جدير بها الا استغلت تارة وأهينت وأستبيحت تارة أخرى والكارثة أن تُستخف في كلّ مرة مثل مكعب البهلوان في كسارة البندق والعوالم الأربعة .